القاضي النعمان المغربي
189
شرح الأخبار
فجمع ، وإنما هي لبة واحدة ، والعرب تجمع الواحد والاثنين مما يكون في الانسان ، فيقولون : لباب المرأة ، وترائبها ومعاصمها ، ويقال لواسطة العقد : لبة ، لأنها تكون في اللبة . والعرب تسمي الشئ باسم ما صاحبه ولاءمه . ويقال : أخذ فلان تلبيب فلان ، ولبيب فلان : إذا أخذ مجامع ثيابه عند نحره ، أو جعل في عنقه ثوبا ، أو حبلا ، أو قبض في ذلك على موضع تلبيبه . وقد يفعل ذلك الانسان من يريد أن يصرعه . وقوله : ( ولا نلظ دون الحق [ بالباطل ] ) . الالظاظ : الالحاح على الشئ ، يقال منه : ألظ على الشئ ، وألظ منه . سميت الملاظة في الحرب ، يقال منه : رجل ملظاظ ، وملظاء : أي ملح . قال [ الزاجر ] : ( عجبت والدهر له لظيظ ) ( 1 ) ويقال رجل لظ [ فظ ] : أي عسير متشدد . وقيل للحية إذا تلظظ : إذا هي حركت رأسها من شدة اغتياظها . وقيل : إنما سميت النار لظى من أجل لزوقها بالجلد ، واشتقاقه من الالظاظ . والنار تلظى وتتلظى : إذا اشتد توقدها . والأصل تلظظ ، فقلبوا أحد الظاءين إلى الياء . وفي الحديث : ( ألظوا [ في الدعاء ] ب : يا ذا الجلال والاكرام ) : أي سلوا الله في الدعاء بهذه الكلمة ، وأديموا السؤال . وقوله : الدهر . يقول إذا فعلنا ذلك خملنا طول الدهر . والمخمول : الاخفاء . والخامل : الخفي . يقال منه : رجل خامل الذكر : أي لا يكاد أن يعرف ولا يذكر . والخامل : القول الخفيض . وفي الحديث : ( اذكروا الله ذكرا خاملا ) ( 2 ) أي خفيا ، يعني سرا .
--> ( 1 ) لسان العرب 7 د 460 . ( 2 ) لسان العرب 11 / 221 .